العلامة الحلي

583

قواعد الأحكام

وإن كان في غير مقتل ، فإن كان قد بالغ في إدخالها فهو كالكبير ، لأنه قد يشتد ألمه ويفضي إلى القتل . وإن كان الغرز يسيرا أو جرحه بالكبير جرحا يسيرا - كشرطة الحجام - فإن بقي من ذلك ضمنا حتى مات ، أو حصل بسببه تشنج أو تآكل أو ورم حتى مات فهو عمد . وإن مات في الحال بغير تجدد شئ من ذلك ، فالأقرب وجوب الدية في ماله . الثاني : أن يضربه بمثقل يقتل مثله غالبا ، كاللت والمطرقة والخشبة والحجارة الكبيرة ، أو يضربه بحجر صغير أو عصا ، أو يلكزه بها في مقتل ، أو في حال ضعف المضروب بمرض أو صغر ، أو في زمن مفرط الحر أو البرد ، بحيث يقتله بتلك الضربة ، أو يكرر الضرب عليه حتى يقتله بما يقتل غالبا عدده . وكل ذلك يوجب القود . أما لو ضربه بشئ صغير جدا - كالقلم والإصبع - في غير مقتل ، أو مسه بالكبير من غير ضرب فلا قود ولا دية . وكذا يجب القصاص بالذبح والخنق . القسم الثاني : التسبيب ، وفيه مطالب : الأول : انفراد الجاني بالتسبيب وله صور : أ : لو خنقه بيده أو بحبل أو منديل ، أو بشئ يضعه على فيه وأنفه ، أو يضع يديه عليهما ولا يرسلهما حتى يموت ، أو لم يرخ عنه الحبل حتى انقطع نفسه ، أو صار ضمنا حتى مات فهو عمد . ولو حبس نفسه يسيرا ، فإن كان ضعيفا - كالمريض - فكذلك ، وإن لم يكن ، وكان لا يقتل غالبا ثم أرسله فمات ، فالأقرب الدية إن لم يقصد القتل أو اشتبه . والقصاص إن قصده .